كشف تقرير MAGNiTT بعنوان حالة رأس المال الجريء في المملكة العربية السعودية للربع الأول 2026 عن بداية متباطئة لسوق الاستثمار الجريء في المملكة، بعد الأداء القياسي الذي شهده عام 2025.
وكان القطاع قد سجل خلال 2025 نموًا سنويًا بنسبة 188% في حجم التمويل و41% في عدد الصفقات، قبل أن يشهد تحولًا واضحًا في ديناميكيات السوق مع بداية 2026، وسط ضغوط جيوسياسية عالمية متصاعدة أثرت على تدفقات رؤوس الأموال واستراتيجيات المستثمرين.
تراجع في الصفقات والتمويل مع استمرار الصدارة الإقليمية
أوضح التقرير أن عدد الصفقات في الربع الأول من 2026 تراجع بنسبة 39% على أساس سنوي، بينما انخفضت قيمة التمويلات بنسبة 62%، ما يعكس تباطؤًا في النشاط الاستثماري من حيث الحجم والوتيرة.
ورغم هذا التراجع، حافظت المملكة العربية السعودية على موقعها كأكبر سوق لرأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد الصفقات، متقدمة على أسواق إقليمية رئيسية، بما في ذلك الإمارات.
تحول في خريطة القطاعات والمستثمرين
على مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الألعاب الرقمية من حيث عدد الصفقات لأول مرة، مدعومًا باستثمارات ومبادرات حكومية تستهدف تطوير المنظومة، بينما واصل قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech) الهيمنة على جانب التمويل بحصة تقارب 80% من إجمالي الاستثمارات.
وفي ما يتعلق بالمستثمرين، أشار التقرير إلى ارتفاع الاعتماد على رأس المال المحلي الذي شكّل 60% من المستثمرين النشطين، مقابل تراجع حاد في مشاركة المستثمرين الدوليين إلى 15% فقط، مقارنة بـ35% في 2025، وهو أدنى مستوى خلال خمس سنوات.
توقعات بحذر استثماري متزايد
حذّر التقرير من احتمال استمرار التباطؤ خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى مزيد من الانكماش في الصفقات، وتراجع إضافي في الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تباطؤ محتمل في صفقات الاندماج والاستحواذ.
ويستند التقرير إلى بيانات شاملة من منصة MAGNiTT، التي تتتبع أسواق رأس المال الجريء في الشرق الأوسط وأفريقيا وباكستان وتركيا وجنوب شرق آسيا، وتضم قاعدة بيانات تشمل أكثر من 34,800 شركة ناشئة و22,500 جولة تمويل وأكثر من 1,300 صفقة تخارج.